السيد الخميني
596
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
الاشتراك في المملوكية ، فلا يكون بينهما ، كما يقال عند بيع أحد الشريكين حصّته من السلعة المشتركة بينهما من صاحبه : « إنّها ليست بينهما » فلا إشكال - بحمد اللَّه تعالى - في دلالة الأدلّة على ما هو المشهور . ثمّ مع الغضّ عمّا تقدّم ، وتسليم ظهور قوله عليه السلام : « لا بيع » « 1 » وأمثال هذا التركيب في نفي الأثر والصحّة ؛ بدعوى أنّ كثرة الاستعمال ، وصلت إلى حدّ أوجبت صيرورة ذلك من الحقائق التعيّنية ، أو المجازات الراجحة ، فصار المعنى الحقيقي مهجوراً ، فيجب حمل الكلام على هذا المعروف ، إلّاأن تقوم قرينة على الخلاف . يرد عليه : أنّ كثرة الاستعمال بنحو ذلك ، حادثة بعد ما لم تكن ، وتأريخ حصول الكثرة والهجر عن المعنى الحقيقي ، غير معلوم ، ويحتمل حصولها كذلك فيما بعد عصر صدور تلك الروايات . ولو سلّم حمل تلك التراكيب في عصرنا على نفي الصحّة ، لكن لا دليل على موافقة عصر الأئمّة عليهم السلام لعصرنا ، ومع الاحتمال ، لا يجوز الحمل على غير المعنى الحقيقي ، وأصالة عدم الاستعمال إلى زمان الهجر - كأصالة عدم الهجر إلى زمان الاستعمال - ليست بشيء ، مع أنّ القرائن والشواهد للحمل على نفي اللزوم ، موجودة كما مرّت « 2 » . ثمّ لو سلّم ظهور تلك الروايات في عصر الأئمّة عليهم السلام ، وفيما بعده إلى عصرنا
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 590 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 589 .